إعلام منطقة بيروت.
أحيا حزب الله في منطقة بيروت الليلة الثانية من شهر محرم بإقامة المجلس العاشورائي المركزي في مجمع سيد الشهداء (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت، بحضور عدد من الشخصيات السياسية والنيابية والوزارية وعلماء دين وعوائل شهداء، وفعاليات اجتماعية وثقافية وإعلامية وأدبية وتربوية وبلدية واختيارية، وحشود غفيرة من الأهالي.
بداية المجلس كانت مع تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، ثم كانت كلمة لرئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك قال فيها إن حزننا لا يُوصف على سيد شهداء الأمة وعلى صفيه والقادة والشهداء جميعًا، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، وأضاف، نحن لا نتحرك إلاّ بوعي وحكمة ولا نستعجل الأمور وننقاد إلى تكليفنا بعد تشخيصه ضمن الحكمة التي تحفظ المسيرة.
وشدد الشيخ يزبك على أن هذا العدو غادر ولا أمن له ولا أمان، ولذلك نحن لم ننم ولن ننام، فأمة حزب الله لا تزداد بعد كل مصيبة وشدة إلا إيمانًا ومضيًّا على الحق وتسليمًا للأمر وصبرًا على الجراح، لافتاً إلى أنه كل شيء يقال، ورغم وسائل الإعلام المعادية ورغم كل التشويه، فإن نداء حزب الله هو بالوحدة الوطنية والانسانية والاعتصام بحبل الله المتين.
واعتبر الشيخ يزبك أنه مهما زينوا بأساليبهم القمع والقتل والتشويه، فالمؤسسات الدولية والجمعيات الحقوقية هي سيف بيد الاستكبار وأميركا مسلط على رقاب المستضعفين، مشيراً إلى أننا نشهد حروباً مدمرة وتجويعاً ونهباً للثروات وقمعًا للحريات واستخداماً لأساليب الفوضى وسلب كل القيم الانسانية لقلب الموازين والمعايير وتسخيرها للتبعية.
وقال الشيخ يزبك إن حزب الله يرى بأن الحرب اليوم هي حرب على الهوية والانتماء العقائدي والانساني والقيمي، وأن الحرب التي تشنها "إسرائيل" ومن خلفها أميركا ودول غربية وأوروبية، هي حرب على الهوية والانتماء والعقائد والقيم، وحزب الله يرى أن الساحة الكربلائية تتكرر اليوم بمقارعة الوحش الكاسر، مؤكداً أننا اليوم سائرون على نهج الولي الفقيه الإمام الخامنئي (حفظه الله)، فلا نبتغي إلا إحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة.
وبارك الشيخ يزبك للإمام الخامنئي (دام ظله) الانتصار على العدو الإسرائيلي ومن خلفه الأميركي، ونرفع أسمى آيات العزاء بالشهداء، ونعاهده أننا على عهد سيدنا الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله (رض) وجميع الشهداء، ونؤكد على بيعتنا لقيادته الحكيمة.
وطالب الشيخ يزبك الدولة بأن تفي بتعهداتها بتحرير الأرض إلى آخر شبر وإعادة الإعمار والوقوف إلى جانب شعبها، وأيدينا ممدودة، ونريد أن نعيش عيشًا واحدًا، ويكون لبنان نموذجًا لتنوع الأطياف، متوجّهاً للأهالي بالقول، أنتم الصابرون على انتهاكات العدو، وليس آخرها اليوم وخروقاته المتواصلة، فما بعد الصبر إلا الفرج والنصر.
وختم الشيخ يزبك بالقول: عهدنا ألا نتخلّى عن المظلومين والمستضعفين وعن فلسطين ومقدساتها وشعبها، ومناصرتهم حق في رقابنا وفي رقاب المسلمين والعرب والعالم الحر.
بعد ذلك، تلا فضيلة الشيخ علي سليم السيرة الحسينية العطرة، وفي الختام، لطم المشاركون صدورهم على وقع اللطميات الحسينية، مرددين الشعارات الحسينية والكربلائية.